محمد بن محمد النويري
258
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
إذ ذاك إظهارها بعد القلب ، نحو : مِنْ بَعْدِ [ البقرة : 27 ] . وذهب جماعة كابن « 1 » المنادى وغيره « 2 » ، وهو الذي عليه أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية « 3 » - [ إلى ترك الغنة ] « 4 » ، والوجهان صحيحان . ثم كمل حكم الميم فقال : ص : وأظهرنها عند باقي الأحرف واحذر لدى واو وفا أن تختفى ش : ( وأظهرنها ) فعل مؤكد بالخفيفة ، والضمير « 5 » مفعوله ، و ( عند باقي الأحرف ) يتعلق به ، و ( احذر ) فعل أمر ، و ( لدى ) ظرف « 6 » ، ( وفا ) معطوف قصره ضرورة « 7 » ، و ( أن تختفى ) ، أي : خفاؤها « 8 » ، مفعول ( احذر ) أي : يجب إظهار الميم الساكنة عند باقي حروف الهجاء نحو الْحَمْدُ « 9 » [ الفاتحة : 2 ] ، و أَنْعَمْتَ [ الفاتحة : 7 ] ، و هُمْ يُوقِنُونَ [ البقرة : 4 ] ، و وَلَهُمْ عَذابٌ [ البقرة : 7 ] ولا سيما إذا أتى بعدها فاء أو واو ، فليعن « 10 » بإظهارها ؛ لئلا يسبق اللسان إلى الإخفاء لقرب المخرجين ، نحو : هُمْ فِيها [ البقرة : 82 ] ، وَيَمُدُّهُمْ فِي [ البقرة : 15 ] عَلَيْهِمْ وَلَا [ الفاتحة : 7 ] إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما « 11 » [ البقرة : 9 ] وإذا أظهرت « 12 » [ حينئذ ] « 13 » فليتحفظ بإسكانها « 14 » ، وليحترز « 15 » من تحريكها ، وإنما نبّه على هذين الحرفين بعد دخولهما في عموم باقي الأحرف ؛ لقرب مخرجهما من مخرج الميم ، وهذا العموم مخصص بقوله : ص : وأوّلى مثل وجنس إن سكن أدغم كقل ربّ وبل لا وأبن ش : ( أولى مثل ) مفعول ( أدغم ) ، و ( جنس ) معطوف على ( مثل ) ، و ( إن سكن ) شرط ، و ( أدغم ) جوابه ، أو دليل الجواب ، و ( كقل رب ) خبر مبتدأ محذوف و ( بل لا ) عطف على ( قل رب ) . ثم كمل فقال : ص : سبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم في يوم لا تزغ قلوب قل نعم ش : ( سبحه ) مفعول ( أبن ) : [ أي : ] أظهر ، والخمسة بعده مقدر عاطفها ، ويتعين هنا
--> ( 1 ) في م : منهم . ( 2 ) في م ، ص : إلى الإظهار . ( 3 ) في د ، ص : المشرقية . ( 4 ) سقط في م ، ص . ( 5 ) في ز : والمنصوب . ( 6 ) في م ، ص : منصوب . ( 7 ) في م : للضرورة . ( 8 ) في م : خفى ، وفي ز ، د خفاها . ( 9 ) في ص : الحمد لله . ( 10 ) في د : فيعلن . ( 11 ) في م : ولا . ( 12 ) في م ، ص : ظهرت . ( 13 ) سقطت في م ، ص . ( 14 ) في م ، ص : على إسكانها . ( 15 ) في م : وليتحر .